الشيخ المفلح الصميري البحراني

39

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وفسخه ؟ قال ابن الجنيد بالأول ، لرواية زرارة « 57 » ، عن الباقر عليه السلام ، والمشهور الثاني ، وهو المعتمد ، لوقوع العقد صحيحا ، والأصل بقاؤه ما لم يحصل الفسخ . الثاني : لو تلف المبيع قبل القبض فإن كان بعد الثلاثة كان من مال البائع إجماعا ، لأن الشارع قد جعل له مندوحة الفسخ والانتفاع بعينه فلم يفعل ، فكان التفريط مستندا اليه ، ولعموم قوله عليه السلام : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 58 » . وان تلف في الثلاثة فقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب الشيخ وأكثر المتأخرين إلى أنه من مال بائعه ، وهو المعتمد ، لعموم الخبر ، وقال المفيد : من مال المشتري ، لانتقال المبيع اليه بنفسه العقد ، ومنع البائع من التصرف فيه ، ولأنه لو حصل نماء كان للمشتري ، وقال عليه السلام : « الخراج بالضمان » « 59 » . واعترض عليه ابن إدريس بأن هذا لازم له بعد الثلاثة أيضا ، لأنه في ملك المشتري ما لم يفسخ البائع والنماء له أيضا . وقد يجاب عن المفيد بأنه بعد الثلاثة ممنوع من التصرف في العين وهو ممنوع في الثلاثة ، فافترق الحكم بينهما ، وقال ابن حمزة : وهو من مال البائع ، الا ان يكون البائع عرض التسليم على المبتاع فلم يتسلمه ، فيكون التلف حينئذ من مال المشتري ، قال العلامة في المختلف : ولا بأس بقول ابن حمزة . تنبيه : شروط هذا الخيار ان يكون المبيع معينا فلو اشترى موصوفا في الذمة لم يطرد الحكم فيه ، وان لا يحصل قبض أحد العوضين ، فلو قبض أحدهما لم

--> « 57 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 9 من الخيار ، حديث 1 . « 58 » - المستدرك ، كتاب التجارة ، باب 9 من الخيار ، حديث 1 . « 59 » - المستدرك ، كتاب التجارة ، باب 7 من الخيار ، حديث 3 .